كتبت | مي الكاشف
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في وقت مبكر من اليوم السبت، أن بلاده التزمت بجميع تعهداتها الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، مشددًا على أن الجانب الأمريكي هو من أخل ببنود الاتفاق، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار وموافقته على استئناف المباحثات.
وقال عراقجي، في منشور عبر منصة “إكس”، إن إيران “أوفت بكلمتها حتى الآن”، منتقدًا ما وصفه بانتهاك وزير الخزانة الأمريكي للفقرة التاسعة من مذكرة التفاهم، معتبرًا أن هذا التصرف يأتي ضمن سلسلة من الأخطاء والانتهاكات الأمريكية، مؤكدًا أن الالتزام المتبادل يظل السبيل الوحيد للحفاظ على أي تفاهمات بين الجانبين.
وفي تطور متزامن، أعلنت الولايات المتحدة فرض حزمة جديدة من العقوبات المرتبطة بإيران، استهدفت مصرفيًا ورجل أعمال إيرانيًا إلى جانب 13 فردًا وكيانًا آخرين، وذلك عقب استئناف طهران هجماتها على ناقلات النفط في مضيق هرمز.
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات شملت علي أنصاري، الذي سبق أن فرضت عليه بريطانيا عقوبات بسبب دوره في تقديم دعم مالي لأنشطة الحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى شخصيات ومؤسسات أخرى.
ووصفت الوزارة أنصاري بأنه “ممول رئيسي” للزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، مؤكدة أنه قام بتحويل ثروات ممولة من المال العام إلى استثمارات واسعة خارج إيران، شملت عقارات وحيازات تجارية، بهدف تحقيق مكاسب شخصية لصالحه ولصالح شخصيات حكومية والحرس الثوري.
كما استهدف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عددًا من مكاتب الصرافة الإيرانية، موضحًا أنها تتولى نقل مليارات الدولارات سنويًا نيابة عن بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات، من خلال شبكة شركات وهمية تهدف إلى إخفاء الأنشطة المالية غير المشروعة للحكومة الإيرانية.
وجاء الإعلان عن العقوبات في وقت شهد هدوءًا نسبيًا، عقب تجدد التوترات هذا الأسبوع إثر استهداف إيران ثلاث ناقلات تجارية في مضيق هرمز، أعقبه تنفيذ الولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع إيرانية، فيما ردت طهران بشن هجمات على دول في المنطقة.
وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات الجديدة تأتي في إطار الرد على الهجمات الإيرانية التي استهدفت سفنًا أثناء عبورها مضيق هرمز، مشيرة إلى استمرار واشنطن في تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الوزارة ستواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لعزل مجتبى خامنئي وكبار المسؤولين الإيرانيين عن النظام المالي العالمي.
وفي المقابل، أكدت إيران استعدادها لـ”الدفاع الشامل” إذا أقدمت الولايات المتحدة على انتهاك مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين الشهر الماضي.
كما شدد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، في منشور عبر تطبيق “تيليغرام”، على أن الحرب لن تنتهي باستسلام إيران، مؤكدًا تمسك بلاده بمواقفها في مواجهة الضغوط الأمريكية.








